زغلول النجار

12

من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم

نماذج من آيات الإعجاز العلمي في القرآن الكريم قبل التعرض بشيء من التفضيل لآيات الجبال في القرآن الكريم ، نعرض هنا لسبع مواضع من كتاب اللّه تعرضت فيها الآيات لذكر كوكب الأرض ، وذلك على النحو التالي : 1 - يقول ربنا ( تبارك وتعالى ) في محكم كتابه : وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها ( 30 ) أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها ( 31 ) ( النازعات : 30 ، 31 ) . قال عدد من المفسرين : ( دحاها ) بمعنى كوّرها ، من ( الدحية ) أي البيضة ( في بعض اللهجات الدارجة ) ، و ( أخرج منها ماءها ومرعاها ) ، هو إشارة إلى خروج ماء الأرض من العيون والينابيع والآبار ، وخروج النبات من بين حبات التوبة بعد بذرها وريها ، وهو صحيح . ولكن حين سئل ابن عباس ( رضى اللّه تبارك وتعالى عنهما ) عن معنى دحاها ؟ قال : « فسّرها ما جاء بعدها » أي : ( أخرج منها ماءها ومرعاها ) . وقد أثبت العلم الحديث أن الثورات البركانية وما ألقته حول الأرض من غازات وأبخرة ، وعلى سطحها من حمم ورماد بركانى ، قد لعبت دورا أساسيا في بناء اليابسة ، وفي تكون كلّ من الغلافين الغازي والمائي للأرض ، ولعل ذلك هو المقصود بالدحو ، وهو في اللغة العربية : المد والبسط والإبقاء والإزاحة ، من دحا الشيء أي بسطه ، وقد أثبتت الدراسات الحديثة أن غالبية ما يتصاعد من فوهات البراكين أثناء ثوراناتها هو بخار الماء ( ) 70 % ) ، ويليه في الكثرة ثاني أكسيد الكربون ، وبعض الغازات الأخرى ، وأن بخار الماء المتصاعد من فوهات البراكين سرعان ما يتكثف ويعود إلى الأرض مطرا ، وقد أدى ذلك إلى إثبات أن جميع الماء على سطح الأرض وفي غلافها الغازي قد أخرج أصلا من داخلها مع ثورانات البراكين ، وهذه حقيقة لم يعرفها الإنسان إلا منذ سنوات قليلة ، كذلك أدرك